السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
151
تفسير الصراط المستقيم
وخبر ما بعدكم « 1 » . والمعنى على ما ذكره شيخنا المجلسي وغيره أي لا تقتصروا على هذا بأنّ تنفوا ظاهرها . وأمّا ما ذكره السيّد الداماد في شرح الخبر الأوّل المروي في رجال الكشي من أنّ فيه وجهين : أحدهما أن يكون الطاعة جمع طائع أو طيّع ، كما أنّ السادة جمع سيّد ، والقادة جمع قائد ، وعلى هذا ففروع الحقّ الشيعة ومعنى الكلام انّا أصل الحقّ وفروع الحقّ من شيعتنا إنّما هم المطيعون الطائعون المطيعون للَّه عزّ وجلّ . والثاني أن تكون هي اسم الجنس فيعني بها جنس الطاعات والحسنات ، أو المصدر أي إطاعة اللَّه ، والتعبد له فيما أمر به من العبادات ، ونهى عنه من المعاصي ، وحينئذ يقدّر حذف المضاف إلى الضمير في اسم انّ ، والتقدير إنّ معرفة حقّنا والدخول في ولايتنا أصل الحق وأسّ الدين وفروع الحقّ ومتمّمات الدين هي ضروب الطاعات والعبادات ، وكذلك الفواحش . إمّا بمعنى الطواغي جمع الفاحشة والطاغية بالغاء للمبالغة لا بالتاء للتأنيث ، فكلّ فاحش جاوز الحدّ في الفحش والسوء . وطاغ تعدّى الحد في الطغيان والعتوّ فهو فاحشة وطاغية من باب المبالغة ، فالمعنى عدوّنا أصل الشرّ وأساس الظلم ، وفروعهم الفواحش الطواغي من أصحاب الغواية والضلالة . وإمّا بمعنى الفاحشات من الآثام ، السيّئات من المعاصي ، يعني انّ الدخول في حزب عدوّنا والانخراط في سلكهم أصل الشر والضلال في الدين وفروع ذلك فواحش الأعمال وموبقات المعاصي .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 24 ص 301 .